عبد الوهاب الشعراني

207

البحر المورود في المواثيق والعهود

أرباب الأحوال وعلى كل من دخل في دائرة الفقراء فلما جاء لسيدي على الخواص يستنصر به قال له قدر موتى وافعل ما كنت فاعلا وولى عنه بباطنه ولم يساعده . وكان رضى اللّه عنه إذا رأى بعض الفقراء يتحمل عن أحدهما يزجره ويقول دع الناس يتعودون حمل الشدائد ومصائب الزمان ولا تساعد أحدا منهم يتلف ويضعف استعداده عن تحمل البلاء الآتي فان الجاى أكثر من الرايح . قال اخى أفضل الدين : فقال يا ولدى لا تقبض في هذا الزمان سوى الإيمان فإنه أساس دينك الذي تبنى عليه ما شئت ولا تلتفت إلى شئ سواه تقع في كفة النقصان ولأن يأتي العبد ربه فقيرا من جميع العلوم والأعمال ومعه الإيمان فقط أحب من أن يأتي إلى ربه بعلوم الأولين والآخرين وأعمالهم وفي إيمانه ثلمة ونقص . قلت : وقد حدث لي حادث عظيم في شهر اللّه المحرم افتتاح سنة ستة وأربعين وتسعمائة حتى كدت ان أهلك وكان ذلك من هؤلاء النقباء الذين قدمنا ذكرهم فتوسلت بكل ولى فلم يجبني أحد منهم سوى سيدي الشيخ شعبان المجذوب بمصر المحروسة فجزاه اللّه تعالى عنى خيرا ونفعنا والمسلمين ببركته آمين اللهم آمين . اخذ علينا العهود ان نسأل اللّه عز وجل ان لا يستجيب لذا دعاء قط في أحد من هذه الأمة في حال غضب ولا غيره سواء أكان الدعاء على ذلك العبد بحق أو ظلم أو يكون هذا السؤال في حال صفاء وقت مع اللّه عز وجل ليكون أبلغ في الإجابة واللّه تعالى أولى من وفي بالعهود فيفعل لنا